قلت : لا يخفى أن دلالته على كل فرد انما كانت لأجل دلالته على العموم والشمول فإذا لم يستعمل فيه واستعمل في الخصوص - كما هو المفروض - مجازا وكان إرادة كل واحد من مراتب الخصوصيات مما جاز انتهاء التخصيص اليه واستعمال العام فيه مجازا ممكنا كان تعيين بعضها بلا معين ترجيحا بلا مرجح ولا مقتضى لظهوره فيه
شرح
( قلت ) وهذا إشارة إلى تضعيف كلامه وان ما ادعاه الشيخ ( ره ) من وجود المقتضي للحمل على تمام الباقي ممنوع حيث ( لا يخفى ) من ( ان دلالته ) أي دلالة العام قيل التخصيص ( على كل فرد ) فرد ( انما كانت لأجل دلالته على العموم والشمول ) فالدلالات الضمنية مستندة إلى الدلالة على العموم وقد عرفت سابقا أن دلالته على كل فرد اى على الاستيعاب الشمولي كاخويه انما يكون باختلاف كيفية تعلق الاحكام به وإلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد وهو السعة والإحاطة ( فإذا لم يستعمل ) العام ( فيه ) اي في العموم ( واستعمل في الخصوص كما هو المفروض - مجازا وكان إرادة كل واحد من مراتب الخصوصيات ) المحتملة ولو من خارج لفظ المخصص ( مما جاز انتهاء التخصيص اليه ) بان لم يكن مستهجنا ( و ) كان ( استعمال العام فيه مجازا ) وهذا عطف على انتهاء التخصيص ( ممكنا ) خبر قوله « وكان إرادة » ( كان تعيين بعضها ) أي بعض مراتب الخصوصيات ( بلا معين ) و ( ترجيحا بلا مرجح ) لأن مستند الدلالات الضمنية هو دلالة العام على الكل فإذا سقطت هذه الدلالة سقطت الدلالات الضمنية ( و ) على هذا فنقول : ( لا مقتضى لظهوره ) أي لظهور العام ( فيه ) اى في بعض مراتب الخصوصيات وهو الباقي