الا في العموم إلّا أنه لاوجه لتوهم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا وانما اللازم الالتزام بحجية الظهور في الخصوص في الأول وعدم حجية ظهوره في خصوص ما كان الخاص حجة فيه في الثاني فتفطن ، وقد أجيب عن الاحتجاج : بأن الباقي أقرب المجازات
شرح
( الا في العموم ) فيصح التمسك بالعام في الفرد المشكوك ( إلّا أنه لا وجه لتوهم استعماله مجازا في واحد منهما ) لا المتصل ولا المنفصل ( أصلا - ) حتى يلزم الاجمال المدعى ( وانما اللازم ) هو ( الالتزام بحجية الظهور في الخصوص ) الذي هو موضوع الحكم ( في الأول ) وهو العام المخصص بالمتصل ( وعدم حجية ظهوره ) أي العام ( في خصوص ما كان الخاص حجة فيه في الثاني ) وهو العام المخصص بالمنفصل لأنك قد عرفت أن المخصص المنفصل يسقط حجية ظهور العام فيما كان الخاص حجة فيه تحكيما للخاص عليه لأنه أقوى منه مثلا لو قال : « أكرم العلماء » ثم قال : « لا تكرم الفساق » فان عدم حجية ظهور العام انما يكون بالنسبة إلى خصوص الفساق المقطوع دخولهم في لا تكرم الفساق وأما العدول والمشكوك عدالتهم وفسقهم فالعام حجة فيهم ( فتفطن ) ليتضح لك ما ذكرناه .
( وقد أجيب عن الاحتجاج ) أي احتجاج القائل بان العام بعد تخصيصه يصير مجملا ( بان الباقي ) بعد ما خرج بالمخصص ( أقرب المجازات ) إلى العام من ناحية الكثرة وأقرب المجازات أولى بالإرادة حين تعذر إرادة الحقيقة اما كونه أقرب المجازات فلوضوح أن التسعة مثلا أقرب إلى العشرة الذي هو الحقيقة من الثمانية والسبعة ونحوهما مع أن الكل مجازات وأما كون الأقرب أولى بالإرادة فلأن الأقرب يكون