وفيه . أنه لا اعتبار بالأقربية بحسب المقدار وانما المدار على الأقربية بحسب زيادة الأنس الناشئة من كثرة الاستعمال وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه : والأولى أن يجاب - بعد تسليم مجازية الباقي - بان دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر ولو كانت دلالة مجازية إذ هي
شرح
أقرب إلى المعنى الحقيقي في الذهن كما أن الأسد إذا كان مجازا انصرف الذهن إلى الشجاع لا المشعر ولا الا بخر لقربه دونهما كذلك فيما نحن فيه ( وفيه انه لا اعتبار بالأقربية بحسب المقدار ) وليس مرادهم من الأقربية هذا المعنى ( وانما المدار على الأقربية بحسب زيادة الانس ) أي انس اللفظ بين المعنى الحقيقي وبين المعنى المجازي ( الناشئة من كثرة الاستعمال ) بحيث يكون سببا للظهور عند العرف وهنا ليس كذلك إذ لا أنس للذهن بواحد من المجازات فكلها سواء من هذه الجهة .
( وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ ) الأنصاري ( قدس سره في مقام الجواب عن الاحتجاج ) أي احتجاج النافي لحجية العام القائل بان العام بعد تخصيصه يصير مجملا ( ما هذا لفظه : والأولى أن يجاب بعد تسليم مجازية ) العام في ( الباقي بان دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر ) من افراده فان الدلالة منحلّة إلى دلالات ضمنية متعددة بتعدد الافراد فالعام الذي له افراد عشرة مثلا تنحل دلالته إلى عشرة دلالات ضمنية فكل فرد قد استعمل فيه العام ضمنا ( ولو كانت ) تلك الدلالة المزبورة ( دلالة مجازية ) من جهة انه مخصص بعد الاعتراف بان استعماله في الخاص مجاز ( إذ هي ) اي