تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولا فيه إذا كان بنحو تعدد الدال والمدلول لعدم استعماله إلا فيما وضع له والخصوصية مستفادة من دال آخر فتدبر . « ومنها » : ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ،
شرح
عالم يراد منه استيعاب افراد العالم ( ولا فيه ) أي ولا في المدخول ( إذا كان ) إرادة الخاص ( بنحو تعدد الدال والمدلول ) كما في المثال المزبور فان رجلا استعمل في معناه الموضوع له وعالما استعمل في معناه الموضوع له وضم أحدهما إلى الآخر أفاد تقييد طبيعة الرجل بالعلم بنحو تعدد الدال والمدلول لا أن يراد من الرجل القسم الخاص منه حتى يستلزم استعمال المطلق في المقيد ليكون مجازا وسيأتي : أن غالب استعمال المطلقات في المقيدات من هذه النحو وانه ليس بمجاز ( لعدم استعماله ) أي استعمال المدخول وهو رجل . ( إلا فيما وضع له والخصوصية ) مثل عالم ( مستفادة من دال آخر ) غير رجل وهو لفظ عالم المنضم إلى رجل في قولنا : رجل عالم ، وهكذا نقول في متعلق الأمر والنهي فان الدلالة على العموم بنفس كونه في حيزهما لا يستلزم المجازية فيما لو أريد منه خاص بالقرينة ( فتدبر ) لعله إشارة إلى عدم كون ما في حيز النفي أو النهي مثل مدخول كل . ( ومنها ) أي من الأمور التي ذكروها لترجيح النهي على الأمر ( أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ) فإذا دار الأمر بين الصلاة في الغصب الموجبة لجلب المفسدة والضرر الغصبي وجلب المنفعة والمصلحة الصلاتية وبين ترك الصلاة الموجب لدفع المفسدة - أي عدم ارتكابها - وعدم الوصول إلى المنفعة الصلاتية فاللازم ترك الصلاة دفعا للمفسدة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 407 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي