تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وقد أورد عليه في القوانين : بأنه مطلقا ممنوع لأن في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعين ، ولا يخفى ما فيه فان الواجب ولو كان معينا ليس إلّا لأجل أن في فعله مصلحة يلزم استيفاؤها من دون أن يكون في تركه مفسدة كما أن الحرام ليس إلا لأجل المفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه ولكن يرد عليه أن
شرح
لا اتيان الصلاة جلبا للمصلحة ( وقد أورد عليه ) المحقق القمي ( في القوانين بأنه ) أي ما أفيد بالكلية المزبورة ( مطلقا ) أي على اطلاقه وعمومه ( ممنوع ) ووجه المنع ما ذكره بقوله : ( لأن في ترك الواجب أيضا ) أي كفعل الحرام ( مفسدة إذا تعين ) الواجب في فرد فيدور الأمر حينئذ بين مفسدتين أما ملاحظة الغصب وترك الصلاة فيكون قد وقع في مفسدة ترك الصلاة وأما ملاحظة الصلاة وفعل الغصب فيكون قد وقع في مفسدة الغصب ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . هذا ( و ) لكن ( لا يخفى ما فيه ) أي ما في هذا الايراد حيث لا نسلم أن في ترك الواجب مفسدة ( فان الواجب ولو كان معينا ) في فرد لا مخيرا بين افراد أو فردين ( ليس ) معنى وجوبه ( الا لأجل أن في فعله مصلحة يلزم استيفاؤها من دون ) لزوم ( أن يكون في تركه مفسدة ) إذ لا تلازم بين كون الفعل ذا مصلحة وتركه ذا مفسدة ( كما أن الحرام ليس ) معناه ( إلا لأجل المفسدة في فعله بلا ) لزوم وجود ( مصلحة في تركه ) إذ لا تلازم بين كون الفعل ذا مفسدة وتركه ذا مصلحة . هذا ( و ) لكن ( يرد عليه ) أي على أصل المرجح وهو كون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ( إن ) هذه