تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كل واحد منهما تعيينا مع السقوط بفعل أحدهما بداهة عدم السقوط مع امكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض وعدم جواز الايجاب كذلك مع عدم امكانه ، بقي الكلام في أنه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقل والأكثر أو لا ربما يقال بأنه محال فان الأقل إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ولو كان في ضمن الأكثر
شرح
للقول بان الواجب ( كل واحد منهما تعيينا مع السقوط بفعل أحدهما ) بمعنى أن يكون كلاهما واجبا ولكن بحيث لو فعل أحدهما سقط الآخر والذي يدل على عدم صحة هذا القول ما هو المعلوم ( بداهة ) من ( عدم السقوط مع امكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض ) فإنه يستلزم انتفاء الحكم مع بقاء علته الموجبة له هذا ما يلزم أولا ( و ) ثانيا أنه يلزم ( عدم جواز الايجاب ) اي ايجاب الطرفين ( كذلك ) أي تعيينا ( مع عدم امكانه ) اي عدم امكان استيفاء الغرض منهما فإنه من قبيل الايجاب بلا موجب ( بقي الكلام في ) مسألة أخرى كثيرة الوقوع في الفروع وهي ( انه ) بعد تصوير الوجوب التخييري ( هل يمكن التخيير عقلا ) فيما إذا كان الملاك قائما بالجامع ( أو شرعا ) فيما إذا كان في كل من الفعلين ملاك لا يمكن استيفاؤه مع الآخر ( بين الأقل والأكثر ) بان يكون الواجب تسبيحة واحدة أو التسبيحات الثلاث مثلا ( أولا ) يمكن ذلك بل التخيير انما يعقل بين المتباينين فقط فيه خلاف ( ربما يقال بأنه محال فان الأقل إذا وجد ) في الخارج ( كان هو ) مصداق ( الواجب لا محالة ولو كان ) وجود هذا الأقل ( في ضمن الأكثر ) بان يكون المكلف من بدء الأمر عازما على فعل التسبيحات الثلاث فإنه بمجرد فعله للتسبيحة