فقد استدل على الوجوب في الأول بأنه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا حيث إنه ليس مما لا بد منه عقلا أو عادة ، وفيه مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي انه لا يكاد يتعلق الأمر الغيري إلّا بما هو مقدمة الواجب فلو كانت مقدميته متوقفة على تعلقه بها لدار
شرح
كنصب السلم للصعود على السطح ( فقد ) حكي عن بعضهم انه ( استدل على الوجوب في الأول بأنه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا ) للواجب ( حيث إنه ليس مما لا بد منه عقلا أو عادة ) لانحصار الأمر بين هذه الأمور الثلاثة لأن الشرطية اما بحكم العقل واما بحكم العادة واما بحكم الشرع فإذا انتفى الأولان تعين الثالث ، وهذا الدليل يشبه قياس الخلف الذي هو عبارة عن اثبات المطلوب بابطال نقيضه وحينئذ فإذا ثبتت الشرطية الشرعية فلا بد وان يكون الشرط واجبا غيريا وإلّا لم يحكم به الشارع ( وفيه ) أولا انه ( مضافا إلى ما عرفت ) سابقا في تقسيم المقدمات ( من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي ) لأن الشارع إذا أمر بمقيد كان توقفه على حصول القيد عقليا فلا معنى للشرط الشرعي سوى أن التقييد به مأخوذ في الواجب شرعا فلو اعترف هذا المفصّل بكون الشرط الشرعي واجبا فيلزمه الاعتراف بوجوب جميع المقدمات الشرطية لوحدة ملاك الوجوب في الكل وثانيا : ( انه لا يكاد يتعلق الامر الغيري ) من باب حكم العقل بالملازمة ( إلّا بما هو مقدمة الواجب فلو كانت مقدميته متوقفة على تعلقه ) اي تعلق الامر ( بها ) أي بالمقدمة ( لدار ) لأن مقدميته متوقفة على تعلق الأمر به شرعا لأنه شرط شرعي وتعلق الأمر به متوقف على كونه مقدمة إذ لولا كونه مقدمة للواجب لما وجب لأن المفروض ان وجوبه غيري مترشح من الغير لا نفسي استقلالي ، فان