تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لحصول العصيان بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب فلا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا لسقوط التكليف حينئذ كما هو واضح لا يخفى واخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا لم يكن ايجابه على المكلف مجانا وبلا عوض بل كان وجوده المطلق مطلوبا كالصناعات الواجبة كفائية التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل لولاها معاش العباد
شرح
( لحصول العصيان ) للواجب النفسي ( بترك أول مقدمة ) من مقدماته إذ ( لا يتمكن ) المكلف ( معه ) أي مع الترك ( من ) فعل ( الواجب ) والاتيان به لأنه بمجرد ترك احدى المقدمات لا يتمكن من الاتيان بذي المقدمة فيحصل العصيان الموجب لسقوط التكليف ومع سقوطه لا واجب نفسي حتّى يترشح منه الوجوب على سائر المقدمات ( فلا يكون ترك سائر المقدمات ) بعد ذلك ( بحرام أصلا لسقوط التكليف ) النفسي والغيري المقدمي ( حينئذ ) أي حين ترك احدى المقدمات فلا يحصل الاصرار على المعصية ( كما هو واضح لا يخفى ) على المتأمل . ( و ) اما الاشكال الوارد على الثمرة الثالثة فهو ان جواز ( اخذ الأجرة على الواجب ) مما ( لا بأس به ) شرعا ( إذا لم يكن ايجابه ) اي ايجاب الواجب ( على المكلف مجانا وبلا عوض ) بان يكون العمل مملوكا للّه تعالى أو لغيره فان المستفاد من الاخبار أن المؤمن قد ملك على أخيه المؤمن أمورا منها الدفن وما يتعلق به من الواجبات الكفائية فمملوكية العمل الواجب للأخ على أخيه مجانا مانع عن اخذ الأجرة ( بل كان وجوده ) أي وجود الواجب ( المطلق ) المشترك بين المجان وغيره ( مطلوبا ) للشارع المقدس ( كالصناعات الواجبة كفائية ) وهي ( التي لا يكاد ينتظم بدونها ) امر ( البلاد ويختل لولاها ) امر ( معاش العباد )