بالاختيار تارة وعدم الاتيان به كذلك أخرى لا يوجب تفاوتا فيها كما لا يخفى واما ما أفاده قدس سره من أن مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها فلا جرم يكون التوصل بها إلى الواجب معتبرا فيها ففيه : أنه انما كانت مطلوبيتها لأجل عدم التمكن من التوصل بدونها لا لأجل التوصل بها لما عرفت من أنه ليس من آثارها بل مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار
شرح
( بالاختيار تارة وعدم الاتيان به ) أي بالواجب ( كذلك ) أي بالاختيار تارة ( أخرى لا يوجب تفاوتا فيها ) أي في نفس المقدمة فلا موجب لتخصيص الوجوب بالموصلة فقط ( كما لا يخفى ) على المتأمل .
هذا كله فيما يتعلق في الجواب عن الوجه الأول والثاني ، وأما الجواب عن الوجه الثالث فهو ما أشار اليه بقوله : ( وأما ما افاده ) اي صاحب الفصول ( قدّس سره من أن مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها ) إلى ذي المقدمة بمعنى أن مطلوبية المقدمة انما حصلت لداعي التوصل ليس إلا ( فلا جرم يكون التوصل ) الفعلي ( بها إلى الواجب معتبرا فيها ) فلو لم يترتب عليها الايصال في الخارج لما كانت مطلوبة ، وبالنتيجة ان وصف التوصل يكون مأخوذا في المقدمة بعنوان القيدية ( ففيه انه ) اي ما افاده صاحب الفصول غير صحيح من جهتين الأولى لأنه ( انما كانت مطلوبيتها لأجل ) توقف الواجب عليها و ( عدم التمكن من التوصل ) اليه ( بدونها لا ) أن مطلوبيتها ( لأجل التوصل ) الفعلي ( بها ) كالسبب والمسبب وذلك ( لما عرفت من أنه ) أي التوصل الفعلي خارجا ( ليس من آثارها ) أي من آثار المقدمة دائما ( بل ) التوصل ( مما يترتب عليها أحيانا ) ولكن للترتب انما يكون ( بالاختيار )