تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بل كان بحسن اختيار المكلف وسوء اختياره وجاز للآمر أن يصرح بحصول هذا المطلوب في إحداهما وعدم حصوله في الأخرى بل من حيث أن الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب وانما كان الواجب الغيري ملحوظا اجمالا بتبعه - كما يأتي أن وجوب المقدمة على الملازمة تبعي - جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدمة فضلا عن كونها مطلوبة كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت إليها كما لا يخفى فافهم -
شرح
وشؤونها فان شأن المقدمة - كما سلف - هو تمهيد الطريق إلى تحصيل الواجب في الخارج بما لولاها لم يتيسر له حصوله كما أشار اليه بقوله : ( بل كان ) اي حصول الواجب النفسي عقيب المقدمة وعدمه مقرون ( بحسن اختيار المكلف ) فيما إذا أتي بالواجب بعدها ( وسوء اختياره ) فيما إذا لم يأت به ( وجاز للآمر أن يصرح بحصول هذا المطلوب في إحداهما ) وهي الموصلة ( وعدم حصوله في الأخرى ) وهي غير الموصلة ( بل من حيث أن الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب ) النفسي ( وانما كان الواجب الغيري ) اي المقدمة ( ملحوظا اجمالا بتبعه ) أي بتبع النفسي لتوقفه عليه وامتناع وجوده في الخارج بدونه ( كما يأتي ان وجوب المقدمة ) بناء ( على الملازمة تبعي ) لا أصلي ولذلك ( جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسي ) عقيب المقدمة ( التصريح ) فاعل جاز ( بعدم حصول المطلوب أصلا ) وذلك ( لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدمة فضلا عن ) الالتفات إلى ( كونها مطلوبة ) إذ مع عدم الالتفات إلى أصل الشئ لا التفات إلى صفته ( كما جاز ) للامر الحكيم ( التصريح بحصول ) الواجب ( الغيري ) وهو المقدمة ( مع عدم ) ترتب ( فائدته ) عليه ( لو التفت إليها ) أي إلى المقدمة ( كما لا يخفى فافهم ) ولعله إشارة إلى أن الفائدة المترقبة من