تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بمقدمات أخرى - وهي مبادئ اختياره - ولا يكاد يكون مثل ذا غاية لمطلوبيتها وداعيا إلى ايجابها ، وصريح الوجدان انما يقضي بأن ما أريد لأجل غاية وتجرّد عن الغاية بسبب عدم حصول سائر ما له دخل في حصولها يقع على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية كيف
شرح
والاختيار انما يحصل ( بمقدمات أخرى ) غير المقدمات الوجودية المهيأة للواجب حصولا في الخارج ( وهي ) أي المقدمات الأخرى ( مبادئ اختياره ) الخارجة عن اختياره كالتصور والميل والشوق ( ولا يكاد يكون مثل ذا ) وهو الترتب أحيانا الصادر عن الاختيار بمقدمات غير اختيارية ( غاية لمطلوبيتها ) اي لمطلوبية المقدمة لأنه خارج عنها ( و ) لا يكون ( داعيا إلى ايجابها ) لأن الغاية الداعية إلى الايجاب لا بد من أن تترتب على الواجب ولا تنفك عنه في الخارج وما نحن فيه ليس كذلك . الجهة الثانية في الجواب عن الوجه الثالث مما افاده صاحب الفصول ما أشار المصنف اليه بقوله : ( وصريح الوجدان ) بمعنى أنه مما يدل على عدم دخل وصف الموصلية في وجوب المقدمة هو صريح الوجدان وذلك لأن الوجدان ( انما يقضي بان ما أريد لأجل غاية وتجرد عن الغاية ) كما لو لم توجد الغاية في الخارج ( بسبب عدم حصول سائر ما له دخل ) من المقدمات ( في حصولها ) أي في حصول الغاية ( يقع ) خبر قوله : « بأن » بمعنى يقع ذلك المراد لأجل الغاية ( على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ) فنصب السلم مثلا الواقع واجبا غيريا لأجل الكون على السطح يقع على وجوبه الغيري وان لم يحصل الكون على السطح بسبب مانع آخر و ( كيف ) لا يقع على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية