ان قلت لعلّ التفاوت بينهما في صحة اتصاف إحداهما بعنوان الموصلية دون الأخرى أوجب التفاوت بينهما في المطلوبية وعدمها وجواز التصريح بهما وان لم يكن بينهما تفاوت في الأثر كما مرّ قلت : انما يوجب ذلك تفاوتا فيهما لو كان ذلك
شرح
المقدمة انما هي القدرة على الاتيان بذي المقدمة وهي قد حصلت في الخارج بالاتيان بالمقدمة وأما ترتب الواجب عليها وتحققه بعدها فليس هو بغاية للمقدمة كما تقدم
( ان قلت ) ما ذكرتموه من عدم التفاوت بين المقدمة الموصلة وغيرها لا يتم إذ ( لعل التفاوت بينهما في صحة اتصاف إحداهما بعنوان الموصلية دون الأخرى ) وامتياز ؟ ؟ ؟ إحداهما عن الأخرى بخصوصية الايصال إلى الواجب النفسي هو الذي ( أوجب ) خبر « لعل » بمعني أن التفاوت بين الصنفين هو الذي أوجب ( التفاوت بينهما ) أي بين المقدمتين ( في المطلوبية وعدمها و ) أوجب ذلك التفاوت أيضا ( جواز التصريح بهما ) أي بمطلوبية المقدمة الموصلة وعدم مطلوبية غيرها وبعبارة أخرى أن التفاوت بين الصنفين أوجب أمرين الأول التفاوت في المطلوبية والثاني للتفاوت في جواز التصريح بمطلوبية الموصلة دون غيرها ( وان لم يكن بينهما تفاوت في الأثر كما مرّ ) غير مرة من أن الأثر هو امكان التوصل والقدرة على الاتيان بذى المقدمة والحاصل : أن المقدمة الموصوفة بالايصال بنظر العقل تتفاوت مع غيرها لذلك تكون من هذه الجهة هي الواجبة دون غيرها وهي التي يجوز التصريح بمطلوبيتها دون غيرها ( قلت ) التفاوت في الموصلية لا يوجب التفاوت في المطلوبية لأنه ( انما يوجب ذلك ) اي للتفاوت في الموصلية ( تفاوتا فيهما ) أي في المطلوبية وعدمها ( لو كان ذلك )