تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بلا دخل له فيه أصلا وإلّا لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب به كما لا يخفى ، ولا يقاس على ما إذا أتى بالفرد المحرم منها حيث يسقط به الوجوب مع أنه ليس بواجب
شرح
ذات المقدمة والملاك هو توقف الواجب النفسي عليها وهو حاصل ( بلا دخل له ) أي لقصد التوصل ( فيه ) اي في الملاك ( أصلا وإلا ) أي ولو كان القصد دخيلا في وقوع المقدمة على صفة الوجوب ( لما حصل ذات الواجب ) بعنوان كونه واجبا بدونه ( ولما سقط الوجوب به ) أي باتيان الواجب الغيري مجردا عن قصد التوصل ( كما لا يخفى ) كما أشار اليه المحقق القمي المحشي ( ره ) بقوله : « ان هذا وجه آخر لابطال كلام الشيخ ( ره ) وبيانه : ان قصد التوصل لو كان داخلا في الواجب بحيث يكون وقوعه في الخارج على صفة الوجوب متوقفا عليه ففيما لم يأت به كذلك لم يكن آتيا بذات الواجب فيكون عليه الإعادة ثانيا مع التزامه ( قده ) بعدم لزوم الإعادة انتهى » ( ولا يقاس ) ما قدمناه من كون الدخول في ملك الغير بدون اذنه يقع واجبا فيما لو كان مقدمة منحصرة لانقاذ الغريق أو اطفاء الحريق ولو لم يقصد بها التوصل مع أن التصرف في ملك الغير من دون اذنه حرام قطعا ( على ما إذا أتى بالفرد المحرم منها ) أي من المقدمات مع وجود فرد آخر مباح مما يمكنه التوصل به إلى ذي المقدمة مع أنه توصل اليه بالفرد المحرم ووجه القياس هو ( حيث يسقط به ) اي بهذا الفرد المحرم من المقدمات ( الوجوب ) كبقية المقدمات لحصول الغرض به ( مع أنه ليس بواجب ) فليكن ما نحن فيه كذلك فان الاتيان بذات المقدمة من دون قصد التوصل ليس بواجب لكنه يسقط به الواجب ووجه عدم القياس هو أن الفرد المحرم من