تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
« تذنيبان » الأول : لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي وموافقته واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا واما استحقاقهما على امتثال الغيري ومخالفته ففيه اشكال وان كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة
شرح
لعدم وجوب ذي المقدمة بعد ومن المعلوم أنه مهما شك في وجوب شئ ولم يكن هناك بيان عليه من الشرع أو العقل كان مجرى البراء شرعا وعقلا لأن الشك فيه يكون بدويا كما لا يخفى .

تذنيبان

حيث بقي هنا ما يكون تكملة لتقسيم الواجب إلى النفسي والغيري لذلك أشار اليه بقوله : ( تذنيبان ) التذنيب ( الأول ) في بيان ترتب الثواب والعقاب على الأمر النفسي والغيري وعدم ترتبها عليهما ( لا ريب ) ولا نزاع ( في استحقاق الثواب ) عقلا ( على امتثال الأمر النفسي وموافقته ) وان وقع الخلاف في أن الثواب المترتب عليه هل هو من باب التفضل أو من باب الاستحقاق كما سنشير اليه اجمالا إن شاء اللّه تعالى ( و ) كذا لا ريب في ( استحقاق العقاب على عصيانه ) اي على عصيان الأمر النفسي ( ومخالفته عقلا ) وشرعا بلا خلاف ( وأما استحقاقهما ) أي الثواب والعقاب ( على امتثال ) الامر ( الغيري ومخالفته ففيه اشكال ) بل أقوال فقيل بالاستحقاق مطلقا وقيل بعدمه مطلقا وفصّل ثالث فوافق الأول في العقاب والثاني في الثواب ( وان كان التحقيق عدم الاستحقاق ) مطلقا لا ( على موافقته و ) لا على ( مخالفته بما هو موافقة ومخالفة ) للأمر الغيري والذي يدل على