تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وضعت ليشار بها إلى معانيها وكذا بعض الضمائر وبعضها ليخاطب بها المعنى والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى فدعوى أن المستعمل فيه في مثل هذا وهو وإياك انما هو المفرد المذكر وتشخصه انما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ اليه فان الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلا إلى الشخص أو معه غير مجازفة
شرح
( وضعت ليشار بها ) حال استعمالها ( إلى معانيها ) فمعنى لفظة « هذا » هو كل مفرد مذكر صالح للإشارة وهذا المعنى كلي في نفسه ( وكذا ) وضع ( بعض الضمائر ) كضمير الغائب كهو فإنه وضع ليشار به إلى العين الغائبة السابق ذكرها ( وبعضها ) الآخر كضمير المخاطب وضع ( ليخاطب بها المعنى ) المراد حين الاستعمال كمثل : أنت وإياك وبعضها ليتكلم بها كمثل أنا ونحن ( والإشارة والتخاطب ) اللذان يعتبران في مرحلة الاستعمال هما اللذان ( يستدعيان التشخص ) أي تشخص المشار اليه والمخاطب ( كما لا يخفى ) من أن التشخص في مرحلة الاستعمال لا يقتضي جزئية الموضوع له أو المستعمل فيه وعلى هذا البناء ( فدعوى أن ) الموضوع له و ( المستعمل فيه في مثل هذا وهو وإياك ) وانا ( انما هو ) كلي ( المفرد و ) أن ( تشخصه ) الموجود حين الاستعمال ( انما جاء من قبل ) أمر خارج عن ذات المعنى وهو ( الإشارة أو التخاطب ) أو التكلم ( بهذه الألفاظ ) حال كون المتكلم متوجها ( اليه ) اي إلى المعنى المستعمل فيه ( فان الإشارة أو التخاطب ) أو التكلم في الخارج ( لا يكاد يكون إلا إلى الشخص ) في الإشارة والتكلم ( أو معه ) في التخاطب وحينئذ فدعوى ذلك ( غير مجازفة ) ولا حاجة إلى إقامة البرهان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي