ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال امره :
ان قلت : نعم لكن هذا كله إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد واما إذا كان بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل وثانيهما باتيانه بداعي امره
شرح
وجوب الواجب وهو المركب لأن جزء الواجب لا يؤتي به مستقلا بل يؤتي به في ضمن الواجب بداعي الأمر ( ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركب ) الذي تركب ( من ) جزءين أحدهما ( قصد الامتثال ) وثانيهما ذات الفعل ( بداعي امتثال امره ) اي بداعي امتثال الأمر المتعلق بنفس الجزء الذي هو ذات الصلاة حتى يصح الاتيان بنفس الفعل الذي هو جزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيان الواجب ، والحاصل : أن الاتيان بالصلاة بداعي الأمر لا يمكن لأنه أما أن يؤتى بها مجردة عن الجزء الآخر فيكون كاتيان غسل الوجه فقط بداعي الوجوب وهو باطل قطعا وأما أن يؤتى بها مع جزئها الآخر وهو الداعي بان يقول - افعل الصلاة المقيدة بداعي الامر بداعي أمرها بحيث يتعلق الداعي بأصل الصلاة وداعيها وهذا أيضا باطل لأن الداعي لا يتعلق بالداعي وإلا للزم محذور التسلسل .
( ان قلت : نعم ) لا يمكن قصد الامتثال في المأمور به جزءاً أو شرطا ( لكن هذا كله ) يختص فيما ( إذا كان اعتباره ) اي اعتبار قصد الامتثال ( في المأمور به بأمر واحد ) متعلق بالقيد والمقيد معا تارة أو بالأجزاء بالأسر تارة أخرى ( واما إذا كان ) اعتبار قصد الامتثال ( بأمرين ) كما عن الأنصاري حيث أنه جعل الأوامر العبادية متعلقة بنفس الاجزاء والشرائط واستفاد اعتبار قصد القربة فيها بالاجماع والآيات بمعنى أن يكون ( تعلق أحدهما بذات الفعل ) وهي نفس العبادة ( و ) تعلق ( ثانيهما باتيانه ) أي اتيان الفعل في الخارج ( بداعي امره )