معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه ، ضرورة أنه لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ، وبالجملة : كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق إذ مع عموم المعنى
شرح
« جاء الذي كان ضاربا » أي جعل الشخص ( معنونا بهذا العنوان ) أي عنوان الضاربية والشاربية ( فعلا ) أي في زمان التكلم ( بمجرد تلبسه ) بالضرب والشرب ( قبل مجيئه ) في الزمان الماضي كما هو مقتضى القول بالأعم وبالنتيجة يكون الجري فعليا والتلبس انقضائيا وحيث أن الجري لم يكن بلحاظ حال التلبّس فلا محالة يكون مجازا ( ضرورة أنه ) اي المشتق - وهذا تعليل لما افاده من امكان كون الاستعمال في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبس - فلا يلزم منه المجازية ، وحاصله : ان المشتق ( لو كان للأعم ) بان أمكن جريه بلحاظ حال التلبس الموجب للحقيقة وبلحاظ حال المتكلم الموجب للمجازية ( لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ) فلا يتعين كونه مجازا حتى يرد أنه يلزم كون المجاز أكثر من الحقيقة لما سبق من أن حال التلبس عام يشمل الحال وطرفيه .
( وبالجملة ) وهو نتيجة ما سبق من دفع الاشكال على التبادر بكونه ناشئا من الاطلاق فلا يصح لأن يكون علامة للوضع لأن التبادر المثبت للوضع هو المستند إلى حاق اللفظ لا إلى اطلاقه وحاصل الدفع : ان ( كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى ) ما تقدم من كون ( انسباق خصوص حال التلبس ) ناشئا ( من الاطلاق ) والانصراف من دون قرينة فلا يكون تبادرا وضعيا حتى يدل على كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ ( إذ مع عموم المعنى ) الموضوع له لحال التلبس