تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وقابلية كونه حقيقة في المورد ولو بالانطباق لا وجه لملاحظة حالة أخرى كما لا يخفى . بخلاف ما إذا لم يكن له العموم فان استعماله حينئذ مجازا بلحاظ حال الانقضاء وان كان ممكنا إلا أنه لما كان بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الامكان فلا وجه لاستعماله وجريه على الذات مجازا وبالعناية وملاحظة العلاقة
شرح
وما انقضى عنه ( وقابلية كونه ) أي كون المشتق ( حقيقة في المورد ) ولو بعد الانقضاء بناء على عموم الوضع له ولحال التلبس ( ولو بالانطباق ) أي من باب انطباق الكلي عليه بلحاظ انه أحد افراده ( لا وجه لملاحظة حالة أخرى ) وهي حالة التلبس بالمبدأ لأن المشتق حينئذ يكون حقيقة في المنقضي ككونه حقيقة في المتلبس فلا وجه لملاحظة حال التلبس في استعماله في مورد الانقضاء بان يريد الجري والنسبة في زمان التكلم والحال قد انقضى عنه إذ هو موجب لمجازيته ( كما لا يخفى بخلاف ما إذا لم يكن له ) أي للمشتق المستعمل في المنقضى ( العموم ) في معناه بان كان موضوعا لخصوص المتلبس ( فان استعماله ) أي استعمال المشتق في موارد الانقضاء ( حينئذ ) أي حين عدم عموم المعنى يكون ( مجازا بلحاظ حال الانقضاء ) بان يكون الجري والنسبة بلحاظ حال الانقضاء فان استعمال المشتق حينئذ يكون مجازا لا محالة ( وان كان ممكنا ) لوجود العلاقات المصححة ( إلّا انه ) اي الاستعمال في المنقضي ( لما كان بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة ) بان يتحد زمان الجري والتلبس وهو ( بمكان من الامكان ) لذلك كان الحمل عليه متعينا لما تقدم من عموم المعنى ( فلا وجه لاستعماله ) اي استعمال المشتق ( وجريه على الذات ) بلحاظ حال الانقضاء حتى يكون ( مجازا وبالعناية وملاحظة العلاقة )