تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
توضيح هذا الجواب انه قد أجيب عن الاشكال الذي ورد على التعليل بقوله اللهم ان يقال الخ قد علم هذا الجواب مفصلا آنفا . واما المراد من هذا الجواب فإنه لا يوجب الاشكال الذي ورد في التعليل المذكور مع تسليم العجز عن التفصي عنه اشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب والمراد من هذا الجواب انه لو كان الاشكال المتقدم منحصرا في تطبيق الصحيحة على الاستصحاب ولا يجرى الاشكال المذكور في قاعدة اليقين لكان وروده قرينة على كون المراد هو قاعدة اليقين لا الاستصحاب لكن الاشكال وارد فيها أيضا أي بعد ورود الاشكال في قاعدة اليقين أيضا : فلا وجه لتطبيق الصحيحة على القاعدة المذكورة . واما لو فرض انحصار الاشكال في تطبيق الصحيحة على قاعدة الاستصحاب لكان هذا قرينة على تطبيق الصحيحة على قاعدة اليقين لكن الاشكال المذكور وارد على كلا القاعدتين فلا وجه لتطبيق الصحيحة على قاعدة اليقين مع كون الصحيحة ظاهرة في الاستصحاب . فان قلت إن ورود الاشكال على كلا القاعدتين يكون قرينة على إرادة المورد الثالث : قلت انا نقطع بكون أحدهما مراد أي نقطع ان احدى القاعدتين مراد لزرارة لان نقض اليقين بالشك لا يتصور الا في هاتين القاعدتين والفرق بين قاعدة اليقين والاستصحاب : ان اليقين ان ارتفع بالشك اللاحق رأسا فهو قاعدة اليقين واما ان كان الشك متعلقا ببقاء اليقين لا بحدوثه فهو قاعدة الاستصحاب أي في صورة الاستصحاب لا يرتفع اليقين حدوثا بالشك اللاحق بل يتعلق باليقين بقاء .