محتمل الأهمية على غيره كما قال المصنف أو محتملها في الجملة اى قد يكون الأهمية لشدة الملاك مثلا إذا كان المجتهدان وكان أحدهما اعلم من الآخر واما إذا كانا مساويين في العلم فيقدم من كان له جهة التقدم من باب آخر كالهاشمية مثلا .
ولا يخفى ان التزاحم ثابت في باب الضدين والنقيضين وانما الاشكال في الحكم بالتخيير بين المتزاحمين اى لا تخيير بينهما في صورة معلوم الأهمية أو محتمل الأهمية .
واعلم أن التزاحم انما يكون بين الضدين والنقضين في مورد عدم امكان الجمع العرفي والمراد منه ان يكون أحد الضدين قرينة للآخر مثلا ان كان أحد الخبرين نصا والآخر ظاهرا فيقدم النص على الظاهر كقوله لا تفعل ويقول بعد هذا لا بأس والظاهر أن لا بأس نص على الجواز ولا تفعل ظاهر على عدم اتيان الفعل فيحمل على الكراهة .
قوله فافهم هذا هو قضية القاعدة في تعارض الامارات الخ .
كان الكلام في الجمع بين الامارات في صورة التعارض اى كان البحث عن امكان الجمع والامكان عرفى وعقلي والمراد من الأول هو ما يكون بيد العرف فإن لم يكن العرف متحيرا في مورد اجتماع الخبرين فهذا جمع عرفى مثلا يقال بيع العذرة سحت وأيضا يقال لا بأس ببيع العذرة فيحمل الأول على عذرة الانسان والثاني على عذرة الحيوان المأكول .
والمراد من الثاني اى الامكان العقلي هو ما يكون بتصرف العقل وليس المراد منه في مقام البحث الامكان العقلي لأنه يوجد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 299
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٩