واما الشيخ فيقول انه إذا كانت حجية الامارة من باب السببية كان التزاحم بين الامارتين في صورة تعارضهما فيحكم بالتخيير .
فاشكل المصنف عليه بالاشكالات الثلاثة : الأول انه لا تصح السببية لكل من الخبرين في هذا المورد لان المراد منها السببية الابتدائية هي جعل الحكمين ابتداء وليس هذا الجعل صحيحا في هذا المورد لوجود العلم الاجمالي بكذب أحد الخبرين فلا تشمل أدلة الحجية كل منهما .
وأشكل ثانيا بعد تسليم عمومية الأدلة اى ان تنزلنا ونقول إن الأدلة تشمل كل من الخبرين باعتبار عموميتها فيرد الاشكال الآخر عليه وهو ان التزاحم انما يكون فيما وجد المقتضى في كل من الحكمين كالواجبين أو كالواجب والحرام فالاقتضاء انما يكون في الاثنين من الأحكام الخمسة اعني الوجوب والحرمة فلا اقتضاء في الثلاثة منها اى الاستحباب والكراهة والإباحة لعدم جعل الحكم فيها فإذا قامت الامارة على الوجوب والحرمة ثبت الاقتضاء واما إذا قامت على الاستحباب والكراهة فلا اقتضاء في الصورة المذكورة .
الاشكال الثالث وهو ان قلنا بثبوت الاقتضاء في الاحكام الغير الالزامية فلا يصح التزاحم أيضا لتقدم الحكم الغير الالزامى على الالزامى في هذه الصورة قد ذكر وجه هذا التقدم مفصلا .
قوله نعم يكون باب التعارض من التزاحم مطلقا الخ .
أراد المصنف ان يرفع الاشكال عن الشيخ اى قال الشيخ إذا كانت حجية الامارة من الباب الطريقية فالحكم في صورة التعارض
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 296
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٩٦