تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
هو التساقط اعني يسقط كلاهما عن الحجية واما إذا كانت حجيتها من الباب السببية فالحكم في هذه الصورة هو التزاحم فالنتيجة هي التخيير . فاورد المصنف على الشيخ بأربعة اشكالات في الصورة السببية الأول ان الشرط السببية أن تكون ابتدائية واما إذا كان العلم بكذب أحد الخبرين فيجرى الحكم الطريقية اى تساقطهما وأيضا قال المصنف ان الدليل اما بناء العقلاء واما الآيات والاخبار فإذا لم يكن العلم بكذب أحد الدليلين شمل دليل الحجية كليهما واما في صورة العلم بكذب أحدهما فلا يشمل الدليل كل من الخبرين بل يشمل القدر المتيقن ولا يخفى ان التزاحم انما يكون في صورة شمول الدليل لكليهما . الثاني اى الاشكال الثاني على الشيخ ان تنزلنا عما ذكر وقلنا إن دليل الحجية يشمل كليهما في الصورة السببية أيضا فيرد الاشكال الآخر اى يصح التزاحم بين الخبرين المتضادين أو المتناقضين وأيضا يشترط ان يفيدا حكما اقتضائيا الزاميا كالوجوب والحرمة فيخرج عن محل البحث الاستحباب والكراهة والإباحة . الاشكال الثالث قيل إنّه يصح التزاحم بين الوجوب والاستحباب لثبوت الاقتضاء في كل منهما فأجاب المصنف بأنه لا يلزم التزاحم في هذه الصورة أيضا لكن الجواب هنا انما يكون بالعكس اى تنزل الحكم الالزامى عن مقامه فيقدم المستحب على الواجب قد مر تفصيل هذا الجواب . هذا تكرار لما سبق فيبين ما هو مقصود لقوله نعم يكون باب التعارض من التزاحم اى أراد