تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الجمع والتوفيق فيه بين الدليلين واما بعد التوفيق فلا تعارض بين الدليلين وان وجد التنافي بين المدلولين والظاهر أن الأدلة والامارات عطف تفسيري في هذا المورد وان قيل إن الأدلة في الاحكام والامارات في الموضوعات لكن في هذا المقام لا يبحث عن الموضوعات واما إذا كان البحث في كل من الاحكام والموضوعات فيصح ان يقال إن الأدلة في الاحكام والامارات في الموضوعات . واعلم أنه إذا كان أحد الدليلين حاكما على الآخر فلم يكن التعارض بينهما فيقول الشيخ إذا تقدم أحد الدليلين على الآخر من باب الحكومة فالدليل الحاكم مؤخر عن الدليل المحكوم فقال المصنف فلا تعارض بين الدليلين بان يكون أحدهما حاكما ومفسرا للآخر سواء كان مقدما أم مؤخرا هذا تعريض على الشيخ حيث قال إن الدليل الحاكم مؤخر عن الدليل المحكوم . لكن المصنف يقول لا فرق في ان يكون الحاكم مقدما أو مؤخرا لان مراده من التقدم هو التقدم بالقوة وكذا المراد من التأخر اى الدليل المحكوم مقدم بالقوة والدليل الحاكم مؤخر بالقوة وليس المراد هو التقدم الزماني قال شيخنا الأستاذ ان مراد الشيخ من التقدم هو التقدم الرتبى وليس مراده التقدم الزماني فلا يرد الاشكال عليه . قوله : ولذلك تقدم الامارات المعتبرة على أصول الشرعية الخ . قد ذكر ان التعارض هو التنافي الدليلين في مقام الاثبات والحجية فان أمكن الجمع العرفي فلا تنافى بينهما مثلا إذا اجتمع العناوين الأولية والثانوية فالعنوان الأولى هو المقتضى والعنوان