للآخر أو يمكن الجمع العرفي بينهما فينتفى التعارض هنا مثلا يقال إذا شككت فابن على الأكثر فيقال لا شك لكثير الشك فالجملة الثانية حاكمة ومفسرة للأولى فلا تنافى بينهما .
وكذا لا تعارض بين الدليلين إذا أمكن الجمع العرفي بينهما مثلا أدلة الاحكام بعناوينها الأولية تقول الوضوء واجب للصلاة واما الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر فتقول لا يجب الوضوء في الموارد المذكورة فلا تنافى بين وجوب الوضوء وعدم وجوبه لتقدم العناوين الثانوية على العناوين الأولية من باب التوفيق العرفي .
ويمكن ان يقال إن تقدم العنوان الثانوي على الأولى من باب الحكومة اى العنوان الثانوي حاكم ومفسر للعنوان الأولى .
ومثال الآخر للجمع العرفي يقال بيع العذرة سحت ويقال بعد هذا لا بأس في بيع العذرة فنرفع اليد عن ظهور كل منهما بنص الآخر فيحمل السحت على عذرة الانسان ويحمل الجواز على حيوان مأكول اللحم اى ورد النص على حرمة بيع عذرة الانسان وكذا ورد على جواز بيع عذرة الحيوان المأكول فيرفع اليد عن ظهور كل منهما بالنص الذي فيهما فبعد رفع اليد عن ظهور كل من الجملتين ينتفى التعارض بينهما هذا مثال للجمع العرفي .
وكذا يدفع التعارض في قوله افعل ولا تفعل ان قلنا إن افعل للوجوب ولا تغفل للحرمة فهذا تعارض واما ان حمل افعل على الاستحباب ولا تفعل على الكراهة فلا تعارض بينهما .
الحاصل ان التعارض انما يكون في المورد الذي لا يمكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 274
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٤