الحكم مثلا يقال فهو حلال وحديث الرفع ونحوه اظهر في الترخيص من دلالة اخبار الاحتياط على وجوب التحرز لان اخبار الاحتياط مستندة إلى ظهور هيئة افعل نحو قولهم عليهم السلام احتط لدينك ولا يخفى ان صيغة افعل انما تكون ظاهرة في الوجوب .
قوله : وثالثا انه لا يستلزم القول بالوقوف في تلك المسألة للقول بالاحتياط في هذه المسألة الخ .
هذا الاشكال الثالث على الاستدلال العقلي بوجوب الاحتياط توضيحه ان النزاع في المسألتين الأولى مسألة الحظر والإباحة فالنزاع فيها في تقديم اصالة الحظر أو الإباحة والظاهر أن الموضوع في هذا المسألة هو فعل المكلف من حيث هو هو أي مع قطع النظر عن الحكم الشرعي الذي صار مجهولا عنده بعد صدوره فيبحث في هذه المسألة عن هذا الفعل من حيث هو هل يكون في نظر العقل محكوما بالإباحة أم بالحظر .
الثانية مسئلة الاحتياط والبراءة فالنزاع فيها في تقديم الاحتياط أو البراءة ولا يخفى ان الموضوع في هذه المسألة هو فعل المكلف بما هو مجهول الحكم بعد تشريع الاحكام فيبحث في هذه المسألة عن هذا الفعل من حيث هو مجهول الحكم بعد تشريع الاحكام هل يحكم عليه شرعا بالإباحة أم بالاحتياط .
إذا عرفت فرق المسألتين موضوعا فاعلم أنه لا ملازمة بين القول بالوقف في مسألة الحظر والإباحة وبين القول بالاحتياط في مسئلة البراءة فلا يكون اختيار الوقف دليلا في ثبوت الاحتياط في مسألة البراءة والاحتياط وذلك لاختلاف المسألتين موضوعا فمسألة الحظر والإباحة مسألة مستقلة فلا يستلزم القول بالوقوف
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 349
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٩