جائزة لعدم السنخية في هذه الصورة بين العلة والمعلول .
إذا عرفت ظهور الموثقة وما في مضمونها في وجوب الاحتياط والتوقف في كل الشبهة وجه ظهور هذه الموثقة في وجوب الاحتياط انه عليه السلام علل النهى عن نكاح المرأة المرددة بين كونها أجنبية وأختا رضاعية بان الوقوف عند الشبهة خير من الوقوع في الهلكة فلو لم يكن الوقوف في مورد الموثقة واجبا لم يصح جعلها تعليلا للنهي في قوله عليه السلام لا تجامعوا في النكاح عند الشبهة .
ولا يخفى ان النهى ظاهر في الحرمة فلو كان الوقوف عند الشبهة مستحبا ونكاح المرأة المرددة محرما لما صح السنخية بين العلة والمعلول وقد عرفت اعتبار السنخية بينهما فكأنه قال عليه السلام يحرم الجمع في النكاح عند الشبهة وحيث يحرم الجمع فيجب التوقف فيه لان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ويستفاد من هذا التعليل وجوب التوقف في كل شبهة وان لم تكن في مورد النكاح .
قوله بما دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بالسنة مختلفة الخ .
هذا الكلام إشارة إلى طائفة أخرى من الاخبار التي تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية والظاهر أن مراد المصنف ( قدس سره ) من الألسنة المختلفة دلالته على وجوب لاحتياط مطابقة والتزاما فالأول هو ما اشتمل على مادة الاحتياط مثل احتط وكذا فعليك بالاحتياط وخذ بالحائطة لدينك تدل هذه المذكورات
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 326
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٢٦