تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
في بعضها بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة الخ . والغرض من هذه الأخبار الامر بالتوقف عند الشبهة واعلم أن الاخبار الآمرة بالتوقف على طائفتين . أحدهما الأخبار الدالة على التوقف مطابقة لاشتمالها على مادة الوقوف وهذه الطائفة على قسمين أي قسم ما علل فيه الامر بالتوقف عند الشبهة وقيل إن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة : وقسم ما لم يعلل فيه . واما المعللة فهي عدة روايات منها قوله عليه السلام في موثقة مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا تجامعوا في النكاح عند الشبهة يقول إذا بلغك انك قد رضعت من لبنها وانها لك حرام فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . وجه الاستدلال بهذه الاخبار المعللة على وقوف عند الشبهة منوط ببيان أمور : الأول ان كلمة الخير وان كانت من صيغ التفصيل لكن هنا منسلخة عن التفضيل ومتمحضة في نفى الخير أي لا خير في الاقتحام في الهلكة المترتبة على ترك الوقوف عند الشبهات . الثاني ان حسن تعليل الحكم منوط بعموم العلة وكليتها فلا يحسن التعليل بما يكون جزئيا ومختصا بالمورد . الثالث انه لا بد من السنخية بين العلة والمعلول فلا يصح تعليل الحكم الوجوبي بالعلة المستحبة والحكم التحريمى بعلة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 325 | حيدر علي المدرسي البهسودي