قوله قلت إن الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بتفريغ الذمة الخ .
هذا جواب عن الاشكال المذكور حاصله ان الظن بالواقع يستلزم الظن بالفراغ مطلقا وان نشأ الظن بالواقع من القياس وذلك لان النهى عن القياس ناش عن مخالفته أحيانا للواقع فمع المصادفة تحصل براءة الذمة ولا ينافي هذا لاستلزام القطع بعدم حجية القياس عند الشارع أي الظن بالواقع يستلزم الظن بحكم الشارع بتفريغ الذمة وان كان هذا الظن من القياس وقلنا بعدم حجيته عند الشارع لأنا لم نجعل القياس حجة ولكن حصل لنا منه الظن بالواقع ويستلزم الظن بتفريغ الذمة بحكم الشارع في العمل بهذا الظن .
واما إذا عمل المكلف بالقياس وجعل الظن القياسي حجة وطريقا إلى الواقع مع علمه بأنه لم يكن حجة عند الشارع فلم يكن المكلف معذورا بل كان مستحقا العقاب ولو فيما اصابه وانما يكون المكلف مستحقا للعقاب فيما أخطأ لتفويته الواقع ولكن العقاب فيما أصاب انما يكون على التشريع لأنه بنى على حجية هذا الظن وبعبارة أخرى انما يكون العقاب في صورة الإصابة لأجل التجرى .
قوله وثالثا سلمنا ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به الخ .
أي قد ذكر في السابق ان فراغ الذمة يحصل بالظن بالطريق عند العمل به وكذا يحصل بالظن بالواقع عند العمل به وقوله ثالثا إشارة إلى أنه لو فرض انحصار فراغ الذمة بالظن بالطريق لكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 244
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٤٤