تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بحجية الظن وينشئها له حال الانسداد . بعبارة أخرى ان العقل بعد ما لاحظ مقدمات الانسداد هل يستكشف منها من جعل الشارع الظن حجة وان احتمل مخالفته للواقع فالشرع منشئ للحجية والعقل كاشف عن هذا الانشاء أم أنّ العقل يحكم بوجوب متابعة في مقام الامتثال من غير أن يرى للشرع دخلا في ذلك لأنه ليس الحكم الشارع في سلسلة المعلومات والملازمة في سلسلة العلل . إذا تم معنى الكشف والحكومة فاعلم انّ مقدمات الانسداد لا تنتج حجية الظن كشفا أي شرعا بل مقتضاها حجية الظنّ حكومة أي بحكم العقل لأنه بعد ابطال الاحتياط بأدلة نفى الحرج قد وصلت النوبة إلى الظن بحكم العقل ومع هذا الحكم العقلي المستقل في مقام الإطاعة لا حاجة إلى حكم الشارع فتكون النتيجة حجية الظن في مقام الإطاعة أي يحكم العقل بعدم جواز مطالبة بأزيد من الإطاعة الظنية كما قال صاحب الكفاية انه مع هذه المقدمات لا يجب على الشارع ان ينصب طريقا لجواز اجتزائه بما استقل به العقل لانّ العقل يكفى في حال الانسداد ولا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل بقاعدة الملازمة ولم يكن المقام موردا للحكم الشرعي لعدم الاحتياج اليه . ولا يخفى ان مؤاخذة الشارع لم يكن موجبا لحكمه بعبارة أخرى انه كان للشارع حق المؤاخذة في صورة مخالفة حكم العقل لكن هذا الحق غير قابل لحكمه . واما اقتصار المكلف بما دون إطاعة الظنية كاطاعة الشكية والوهمية فكان هذا الاقتصار بنفسه موجبا للعقاب مطلقا أي سواء
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 246 | حيدر علي المدرسي البهسودي