تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد هذا الوجه الثاني ناظر إلى انكار أصل تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد فتوضيح هذا الوجه الثاني ان الظن بالحكم ليس ملازما للظن بالمفسدة أو فوات المصلحة إذ هذه الملازمة مبنية على حصر المصالح والمفاسد في متعلق التكاليف حتى تكون المخالفة سببا للوقوع في المفسدة أو فوات المصلحة واما إذا لم تكن الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد فلا ربط لهما بمخالفة العبد وموافقته للحكم المظنون أي لم يكن الموافقة موجبة للمصلحة ولا المخالفة للمفسدة قد ظهر إلى هنا منع الصغرى أي قال مستدل في السابق واما الصغرى فلان الظن بوجوب الشئ أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة أو الظن بالمفسدة على المخالفة بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد فظهر من هذا الاستدلال انه ان قلنا بعدم تابعية الاحكام للمصالح والمفاسد فلم يلازم الظن بوجوب الشئ العقوبة على المخالفة وكذا لم يلازم الظن بالوجوب المفسدة على المخالفة بعبارة أخرى ان الاحكام ليست تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها . قال صاحب الكفاية في توجيه هذا الاشكال وبالجملة ليست المفسدة ولا المنفعة الفائتة اللتان في الافعال وأنيط بهما الاحكام بمضرة . توضيح هذا الكلام انه ليس ملاك حكم العقل بحسن الشئ أو قبحه هو كونه ذا نفع عائد إلى الفاعل أو ضرر وارد عليه بل ملاك حكم العقل أعم من أن يكون نفعا للفاعل أو ضررا عليه فعلى القول