العلم بالردع حاصل بنفسه من دون توقف على الشئ آخر فثبت انّ حجية السيرة لم تتوقف على عدم الردع بل متوقفة على عدم العلم بالردع وهو حاصل من دون توقف على شئ .
قوله ما لم ينهض دليل على المنع عن اتباعه في الشرعيات .
هذا أيضا إشارة إلى دفع الدور وحاصله ان ما قام عليه السيرة الممضات حجة ما لم يعلم بالمنع حتى تكون السيرة مردوعة فلا يكون الخبر حجة فثبت حجية الخبر بالسيرة ودفع الاشكال الدوري .
[ فصل في الوجوه العقلية على حجية الخبر ]
قوله : فصل في الوجود العقلية التي أقيمت على حجية الخبر الواحد الخ .
توضيح هذا الاستدلال على وجوه قال مصنف أحدها انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا أي انا نعلم اجمالا بصدور أخبار كثيرة مخالفة للأصول النافية للتكليف المجردة عن القرينة في ما بين تلك الأخبار الموجودة في أيدينا وقضية ذاك العلم الاجمالي العمل بجميع الاخبار التي تكون من أطراف العلم الاجمالي فوجب الاحتياط عقلا بعد العلم الاجمالي الحاصل انه ثبت عقلا العمل بالاخبار من باب الاحتياط .
توضيح المقام يحتاج إلى بيان آخر وهو انا نعلم اجمالا بوجود تكاليف شرعية بين جميع الامارات من الروايات وغيرها كالشهرة والاجماع وهذا ما يسمى بالعلم الاجمالي الكبير كما نعلم أيضا اجمالا بوجود أحكام شرعية في روايات صادرة عن المعصوم ( ع ) منقولة الينا في ضمن مجموع ما بأيدينا من الاخبار