وحيثية الرواية ولذا قيد بقوله في الصدر الأول إذ معية بين المرتبتين فيه دون هذا الزمان فحينئذ يصح الاستدلال لدلالة الآية على وجوب قبول قول من يجب الانذار عليه مطلقا ولو من حيث كون راويا .
وإذا فرض دلالة الآية على حجية نقل الراوي مع التخويف كان نقله حجة بدونه أيضا لعدم القول بالفصل بينهما .
قوله : ومنها آية الكتمان ان الذين يكتمون ما أنزلنا الآية أي الاستدلال بآية الكتمان يتوقف على أمور : الأول كون المراد من البينات والهدى أعم من الأصول والفروع .
الثاني وجود اطلاق لحرمة الكتمان حتى في صورة عدم العلم .
الثالث ان الحرمة ملازمة عقلا لوجوب القبول إذا تمت هذه الأمور ثبتت الملازمة عقلا بين حرمة الكتمان واستلزام القبول إذ لا معنى لحرمة الكتمان من دون لزوم القبول كما قال المصنف تستلزم القبول للزوم لغوية بدونه فثبت لأجل الملازمة المذكورة حجية الخبر بعبارة أخرى إذا كان كتمان الخبر حراما وجب اظهاره وكذا وجب على المخاطب قبوله .
قوله : ولا يخفى انه لو سلمت هذه الملازمة لا مجال للايراد على هذه الآية .
والغرض من هذا الكلام دفع ما أورده الشيخ ( قدس سره ) وحاصله انّ هذين الايرادين هما اللّذان تقدما في استدلال على آية النفر من ثبوت تشكيك في الاطلاق المثبت لحجية الخبر وان لم يفد العلم هو المطلوب في حجية الخبر اى التشكيك حاصل بين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 168
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٨