الانذار العلم إذ لا ينحصر فائدة الانذار في الحذر حتى يقال بوجوبه على المنذر بالفتح بمعنى العمل بقول المنذر بالكسر وان لم يفد العلم فيختص وجوب العمل بقول المنذر بما أفاد العلم .
قوله ضرورة ان الآية مسوقة لبيان الوجوب النفر لا لبيان غاية التحذر .
هذا تعليل لنفى الاطلاق وإشارة إلى الدفع التوهم اما التوهم فهو ان اطلاق الآية يقتضى عدم اختصاص وجوب الحذر بصورة إفادة الانذار للعلم فيجب العمل بقول المنذر مطلقا يعنى سواء حصل العلم بقوله للمنذر بالفتح أم لا .
واما الدفع فهو انه لا اطلاق للآية من هذه الجهة حتى يدل على حجية قول المنذر مطلقا إذ الآية غير مسوقة لبيان غاية التحذر حتى يكون لها اطلاق من هذه الجهة بل مسوقة لبيان وجوب النفر ومن المعلوم انه مع عدم احراز الاطلاق من جهة لا يمكن التمسك به من تلك الجهة فلعل وجوب الحذر كان مشروطا بما أفاد الانذار العلم .
قوله فان النفر انما يكون لأجل التفقه وتعلم الدين الخ .
هذا بيان لاستظهار كيفية وجوب الحذر بإفادة الانذار العلم .
قوله كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على الوجهين الخ .
أي ينذر بمعالم الدين المتخلفين أو النافرين وكان هذا الترديد بينهما بناء على وجهين في تفسير الآية : أحد هذين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 166
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٦