تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المنذرين من دون إفادة خبرهم العلم فيثبت من هذا البيان المذكور وجوب العمل بخبر الواحد . اما وجوب الحذر فان لفظة لعل بعد انسلاخها عن معنى الترجى ظاهرة في كون مدخولها محبوبا للمتكلم إذا ثبت حسن الحذر ثبت وجوبه اما لما ذكره في المعالم من انّه لا معنى لندب الحذر إذ مع قيام مقتضى يجب ومع عدمه لا يحسن هذا معنى وجوب الحذر بناء على قول صاحب المعالم ( قدس سره ) . وقد ذكر وجوب الحذر بوجه آخر أيضا وهو ان رجحان العمل بالخبر الواحد مستلزم لوجوبه بالاجماع المركب لان كل من اجازه فقد أوجبه قد ثبت الاستدلال بالآية المباركة على حجية الخبر من الوجه الأول أي قد ذكر وربما يستدل بها من وجوه . قوله : ثانيها انه لما وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب الخ . هذا وجه الثاني للاستدلال بالآية المباركة على حجية الخبر توضيحه دعوى الملازمة بين انذار الواجب بسبب كونه غاية للنفر الواجب وبين وجوب الحذر واما وجوب النفر فلدلالة لولا التحضيضية عليه قد علم في محله ان حروف التحضيض وهي لولا ولو ما - الا - الا - هلا إذا دخلت على المضارع أفادت طلب الفعل والحث والترغيب عليه وإذا دخلت على الماضي كما في الآية المباركة أفادت الذم والتوبيخ على تركه . . . قال ملا جامى ان معنى حروف التخصيص إذا دخلت على الماضي التوبيخ واللوم على ترك الفعل ومعناها في المضارع هو الحض على الفعل والطلب له ومن المعلوم انه لا يحسن الذم والتوبيخ على ترك