الأول : انّ تلك الكلمة ظاهرة في الترجى الحقيقي اما لكونه موضوعا له كما نسب إلى المشهور . أو لانصرافه إلى كونه الداعي إلى استعماله في معناه الذي هو مفهوم الترجى كما على المختار أو الترجى الانشائي كما على مختار المصنف كما تقدم في مباحث الالفاظ .
الثاني : ان حفظ الظهور المذكور غير ممكن إذا وقعت تلك الكلمة في كلامه تعالى من غير حكاية لاستلزامه الجهل : تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
الثالث : انه إذا تعذر إرادة الحقيقة بالمعنى المذكور فاقرب المجازات متعين .
الرابع : ان أقرب المجازات للترجى الحقيقي في خصوص المقام هو المحبوبية وان لم يكن كذلك عند الاطلاق لكونه عبارة عن الارتقاب سواء تعلق بالمحبوب أو المكروه .
الخامس : ان محبوبية الحذر ملازم لوجوبه شرعا لعدم القول بالفصل : وعقلا لانّه عبارة عن الخوف عن العقوبة وعلى تقدير وجود المقتضى له من العلم بالتكليف أو قيام علمي به يجب إذ حينئذ يعلم بالعقوبة أو تحتمل والعقل حاكم بوجوب دفع العقوبة مقطوعة أو محتملة وعلى تقدير عدم المقتضى فلا محبوبية ولا حسن له بل لا موضوع له حينئذ حتى يكون محبوبا : فحينئذ يستكشف عن وجوب الحذر بعد الانذار ان قوله كان حجة والا فلا يتحقق الحذر لكون المورد من مصاديق العقاب بلا بيان .
الحاصل ان آية المباركة دلت على وجوب الحذر عند انذار
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 162
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٢