تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ألفاظ المعاملات موضوعة للمسببات فلم يجر النزاع الصحيحى والأعمى وان كانت موضوعة للأسباب كانشاء العقد والايقاع فالنزاع المتقدم يصح في المعاملات أيضا توضيحه ان كانت موضوعة للمسببات نعنى بها نفس الملكية والزوجية والفراق والحرية وعلى هذا فلا يصح النزاع الصحيحى والأعمى في المعاملات بل تتصف هذه المسببات بالوجود تارة وبالعدم أخرى بعبارة أخرى انما يصح النزاع المتقدم إذا وجد للشيء فردان واما معاملات إذا كانت موضوعة للمسببات فليس لها الافرد واحد اى يدور امرها بين الوجود والعدم لأنها توجد عند صحة العقد ولا توجد عند فساده . واما إذا كانت المعاملات موضوعة للأسباب فيصح النزاع المتقدم فيها أي يصح ان نفرض في ألفاظ المعاملات من كونها موضوعة لخصوص الصحيحة اعني تام الاجزاء والشرائط المؤثرة في المسبب أو من كونها موضوعة للأعم من الصحة والفاسدة والمراد من الفاسدة ما لا يؤثر في المسبب اما لفقدان جزء أو شرط إذا عرف البحث في الصحيحى والأعمى فنرجع إلى ما نحن فيه اى النهى يدل على الصحة على ما حكى عن أبي حنيفة ولا يخفى ان هذا يصح إذا كان النهى عن المسبب لان النهى يتعلق على شيء مقدور أي النهى يتعلق على شيء موجود فيعبر عن المسبب بعد الوجود بالصحة هذا دليل من قال إن النهى يدل على الصحة أي إذا كان النهى عن المسبب فهذا مشروط بكونه مقدورا وموجودا فعبر عن هذا بالصحة . واما إذا نهى عن السبب فهو متصور على قسمين فاما يكون صحيحا أي يكون واجدا لجميع الاجزاء والشرئط واما يكون