انما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، بتقريب :
ان الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف وعدم حرمته شرعا ، وإلّا للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له كما لا يخفى ، مع اقتضائه شرعا أو عقلا فتأمل .
شرح
تنقض » ( انما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ) فليست العلة « لا تنقض » وحده ( بتقريب ان الإعادة لو قيل بوجوبها ) أي بوجوب الإعادة ( كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة ) « بالشك » متعلق ب « نقض » و « في الطهارة » متعلق ب « الشك » ( قبل الانكشاف وعدم حرمته ) أي حرمة النقض ( شرعا وإلّا ) تكن الإعادة موجبة للنقض ومع ذلك وجبت الإعادة ( للزم عدم اقتضاء ذاك الامر ) الظاهري ( له ) أي للاجزاء فان الإعادة مستندة إلى أحد أمرين :
اما جواز نقض اليقين بالشك ، واما عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، فلو قيل بوجوب الإعادة ولم نقل بجواز النقض كان السبب عدم اقتضاء الامر الظاهري ( كما لا يخفى ، مع اقتضائه ) أي الامر الظاهري للاجزاء ( شرعا أو عقلا ) .
وقد ظهر بما ذكرنا أن الفرق بين كلام المصنف « ره » وبين هذا الوجه ان كلام المصنف مبني على كون الشرط الفعلي احراز الطهارة لا نفس الطهارة ، وقد وجد احرازها بالاستصحاب . وهذا الوجه مبني على أن الشرط هو الطهارة الواقعية ، لكن الطهارة الظاهرية مجزية لاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء .
وقوله « مع اقتضائه شرعا أو عقلا » يشير إلى أن المصلحة لو كان الفائت منها - عند الامر الظاهري - بقدر الالزام وكان ممكن التدارك كان الاجزاء شرعيا ، لأنه يحتاج حينئذ إلى جعل جديد ودليل آخر ، ولو كان الفائت بمقدار غير ملزم أو غير ممكن التدارك كان الاجزاء عقلا بلا حاجة إلى دليل جديد ( فتأمل ) لعله إشارة إلى