وأصحابهم عليهم السّلام انما لم يرجعوا عما أخذوه من الاحكام لأجل انهم غالبا انما كانوا يأخذونها ممن ينقلها عنهم عليهم السّلام بلا واسطة أحد أو معها من دون دخل رأى الناقل فيه أصلا وهو ليس بتقليد كما لا يخفى .
ولم يعلم إلى الآن حال من تعبّد بقول غيره ورأيه انه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته .
ومنها : غير ذلك
شرح
الغير تعبدا مما لرأيه دخل في الاستنباط ( وأصحابهم عليهم السّلام انما لم يرجعوا عما أخذوه من الاحكام ) بعد موت الوسائط ( لأجل انهم غالبا انما كانوا يأخذونها ممن ينقلها عنهم عليهم السّلام بلا واسطة أحد أو معها ) أي مع الواسطة ( من دون دخل رأى الناقل فيه أصلا ) فانّه كان نقل رواية ( وهو ليس بتقليد كما لا يخفى ) .
( و ) ان قلت : قد كان فيهم من يفتي كما قال عليه السّلام لأبان « افت الناس » « 1 » قلت :
( لم يعلم إلى الآن حال من تعبد بقول غيره ورأيه ) هل ( انه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته ) وهل ان الامام كان قد قرره على تقدير عدم رجوعه ، وان كان الظاهر صحة دعوى السيرة لأنها أمر طبيعي .
( ومنها : غير ذلك ) مثل ان أنبياء بني إسرائيل كان يجوز العمل بقولهم بعد موتهم فكذلك العلماء لعموم قوله عليه السّلام « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 2 »
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 7 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 22 ط بيروت .