پرش به محتوای اصلی

الوصول الى كفاية الأصول — صفحه 65

پدیدآورندگان:

ص۶۵
- انه لو سلم اتفاقهم على ذلك لم يحرز انهم اتفقوا بما هم مسلمون ومتدينون بهذا الدين أو بما هم عقلاء ولو لم يلزموا بدين ، كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينية من الأمور العادية ، فيرجع إلى ثالث الوجوه - وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوى الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة
شرح
وبعضهم يعملون من باب الظن الانسدادى ، ومع مثل هذا الاختلاف في وجه العمل كيف يمكن ان يقال بان اجماعهم على العمل كاشف عن رأي الامام بالحجية كما هو المطلوب ( انه لو سلم اتفاقهم على ذلك ) العمل بما هو خبر واحد لم يفد أيضا اجماعا كاشفا إذ ( لم يحرز انهم اتفقوا بما هم مسلمون ومتدينون بهذا الدين أو بما هم عقلاء ولو لم يلزموا بدين ) كما نشاهد من عمل غير المسلمين باخبار الآحاد ، فلا يكون ذلك اجماعا عمليا حتى يكشف عن رضاء الامام بذلك . وان شئت قلت : ان الاجماع المحتمل الاستناد ليس بحجة وهذا محتمل الاستناد إلى العقل فلا حجية له ، والظاهر أن عمل العلماء وسائر الناس بخبر الواحد ليس بما هم متدينون وانما بما هم عقلاء ( كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينية من الأمور العادية ف ) هذا ليس من الاجماع الذي هو اتفاق الفقهاء الكاشف عن رضا الامام وانما ( يرجع إلى ثالث الوجوه - ) التي ذكروها تقريرا للاجماع على حجية خبر الواحد ( وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوى الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة ) لوضوح ان مدار الدنيا كلها على ذلك وشذ من لا يعمل به ، بل نرى العقلاء انهم يعتمدون في أعز أشيائهم وهي نفوسهم على الثقة ، فيركبون الطائرة التي يقودها ثقة عارف مع أنه لو قصر لسقطت وهلكوا فإذا عملوا على طبق نظر الثقة في مثل نفوسهم فكيف لا يعملون بخبره في سائر
الوصول الى كفاية الأصول — صفحه 65 | السيد محمد الحسيني الشيرازي