وتحمله والانقياد له أولا ؟ الظاهر - لا - فان الامر الاعتقادي وان انسدّ باب القطع به إلّا ان باب الاعتقاد اجمالا - بما هو واقعه - والانقياد له وتحمله غير منسدّ ، بخلاف العمل بالجوارح فإنه لا يكاد يعلم مطابقته مع ما هو واقعه إلّا بالاحتياط ، والمفروض عدم وجوبه شرعا ، أو عدم جوازه عقلا
شرح
وكيف كان ، فهل الظن يتبع فيما يكون المطلوب فيه العقيدة به ( وتحمله والانقياد له أولا ) فلا يكفى فيه الظن بل إن حصل الاعتقاد ولو اجمالا فهو وإلّا فلا يعتبر الظن أصلا ( الظاهر - لا - ) فلا يتبع الظن ، وذلك لان من مقدمات الانسداد عدم امكان الاحتياط عقلا أو استلزامه للعسر والحرج المنفيين شرعا ، والاعتقاد ليس كذلك ، إذ يكفي الاعتقاد الاجمالي - بأن يلتزم بأنه مؤمن بما هو الواقع - وذلك لا يستلزم عسرا ، كما أنه ليس بمستحيل عقلا ( فان الامر الاعتقادي ) الذي هو أصول الدين الخمسة التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد ( وان انسد باب القطع به ) كما لو كان في محل منقطع عن البشر في مغارة أو منقطع جبل فلا يتمكن من العلم بأن خالق الكون واحد أو اثنان وهل له نبي أم لا . . . إلى غير ذلك ( إلّا أن باب الاعتقاد اجمالا - بما هو واقعه - ) فيعتقد بالخالق كما هو الواقع وبالنبي كما هو الواقع ( والانقياد ) القلبي ( له وتحمله ) عقلا وذهنا ( غير منسد ) فلا تتم مقدمات الانسداد لتصل النوبة إلى الظن .
وهذا ( بخلاف العمل بالجوارح ) في الاحكام العملية ( فإنه لا يكاد يعلم مطابقته ) أي المأتي به ( مع ما هو واقعه ) ومطلوب منه ( إلّا بالاحتياط ) بالاتيان بجميع الأطراف ، إذ لا يكون عمل اجمالي ، كما يكون علم اجمالي ( والمفروض عدم وجوبه ) أي الاحتياط ( شرعا ) لكونه عسرا وحرجا ( أو عدم جوازه عقلا )