تقدم الكلام في تقريرها وما هو التحقيق في جوابها في جعل الطرق غاية الأمر تلك المحاذير التي تكون فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب كانت في الطريق المنهى عنه في مورد الإصابة .
شرح
من مخالفة الواقع وتحليل الحرام وتحريم الحلال واحتمال التناقض - الذي قد عرفت سابقا استحالته كالقطع بالتناقض - ( تقدم الكلام في تقريرها و ) تقدم ( ما هو التحقيق في جوابها ) باختلاف مرتبة الحكم الظاهري والواقعي ، فلا محذور في مخالفة الواقع لمصلحة التسهيل ونحوهما ، كما أن الحرام ليس فعليا إذا لم يصل إلى مرتبة الظاهر فلا يلزم تحليل حرام وبالعكس ، والتناقض مقطوع العدم بعد اختلاف المرتبة ، كما تقدمت الإشارة إلى بعض هذه الأجوبة ( في ) باب ( جعل الطرق ) فراجع - كذلك أشكل في اسقاط الظن عن الحجية بملاحظة توهم أن المنع منه موجب للمحاذير المذكورة ( غاية الأمر تلك المحاذير التي ) ذكرت في باب جعل الطريق ( تكون فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب ) فادى إلى مخالفة الواقع ، وهذه المحاذير التي ذكرت في باب المنع عن الظن ( كانت في الطريق ) الواقعي ( المنهى عنه في مورد الإصابة ) بأن أصاب الظن الواقع ، فكان نهي الشارع عنه موجبا لمخالفة الواقع .
والحاصل : ان اشكال الامر يختص بصورة الخطأ ، واشكال النهي يختص بصورة الإصابة ، مع اشتراك الاشكالين في المقومات والخصوصيات .
هذا ، وحيث قد عرفت الجواب عن الاشكال في جعل الطرق تعرف الجواب عن الاشكال في المنع عن الطريق باختلاف مرتبة الحكم الظاهري والواقعي ، فلا تفويت ولا تحليل ولا تحريم ولا احتمال للتناقض .