يصح الاشكال فيه بلحاظه .
نعم لا بأس بالاشكال فيه في نفسه ، كما أشكل فيه برأسه بملاحظة توهم استلزام النصب لمحاذير
شرح
( يصح الاشكال فيه ) أي في النهي عن ظن خاص ( بلحاظه ) أي بلحاظ حكم العقل بحجية مطلق الظن .
( نعم لا بأس بالاشكال فيه ) أي في النهي عن الظن القياسي ( في نفسه ) مع قطع النظر عن حكم العقل بوجوب اتباع الظن ( كما أشكل فيه ) أي في الامر باتباع الطرق ( برأسه ) .
وحاصل الاشكال أن يقال : كيف يصح للشارع النهي عن الظن والحال أن الظن قد يصادف الواقع ، فلو صادف الظن القياسي بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال الواقع - بأن كان الدعاء واجبا واقعا - كان نهي الشارع عن العمل بهذا الظن تفويتا للواقع .
وهذا الاشكال لا يرتبط بالظن القياسي فقط بل هو جار في مطلق المنع عن الظن سواء كان قياسيا أم لا .
وهذا الاشكال في باب النهي عن الظن يشبه اشكال ابن قبة في باب جعل الحجية للطرق الظنية ، كالخبر الواحد بأنه كيف يمكن للشارع أن يجعل الطريق الظني حجة مع أنه قد يخالف الواقع ، فلو قال الشارع بحجية خبر الواحد وادى الخبر إلى عدم وجوب الدعاء منذ رؤية الهلال - وكان الدعاء واجبا واقعا - كان جعل الحجية للخبر مفوتا للواقع ، فكما أن نصب الطريق موجب للاشكال في صورة المخالفة للواقع كذلك النهي عن الظن موجب للاشكال في صورة الموافقة للواقع ، فكما أشكل في نصب الطريق ( بملاحظة توهم استلزام النصب ) للطريق ( لمحاذير )