ولا دافع لهذا الاحتمال الا قبح ذلك على الشارع ، إذ احتمال صدور ممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلّا بقبحه ، وهذا من افراد ما اشتهر من أن الدليل العقلي لا يقبل التخصيص - انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه .
وأنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال
شرح
( ولا دافع لهذا الاحتمال الا قبح ذلك ) النهي ( على الشارع ) الحكيم ( إذ احتمال صدور ممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلّا بقبحه ) وقد فرض انه لا قبح فيه ، لأنه نهى عن مثله وهو القياس ، وقد ثبت ان حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز سواء ( وهذا ) الحكم العقلي - بكون الظن في حال الانسداد حجة كالعلم في حال الانفتاح - ( من أفراد ما اشتهر من أن الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ) بمعنى ان العقل لو حكم بكلى لم يمكن تخصيصه بدليل لفظي ، بل الحكم العقلي مقدم على جميع الأدلة اللفظية ، ولو كان اللفظ قطعي الظهور بل لا بد من تأويل اللفظي ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ) أي كلام الشيخ المرتضى « ره » ( زيد في علو مقامه ) .
ولا يخفى أن ورود الاشكال انما هو على الحكومة التي يقول بها المشهور أما بناء على الحكومة فيما كان المنجز هو العلم باهتمام الشارع بأحكامه أو الاجماع كما تقدم فالنهي الشرعي موجب لخروج مورد القياس عن الحكومة العقلية ولا مانع ، لان النهي سبب لعدم اتيان الاهتمام والاجماع في مورد القياس كما لا يخفى .
( وأنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال ) في خروج القياس ، لان مورد الانسداد هو الوقائع التي ليس فيها علم ولا علمي ، ولذا ليس من مورد الانسداد ما علمنا بالحكم أو قام طريق معتبر على الحكم ، كما لو قام خبر العدل بأن الامام