تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فان الإطاعة الظنية التي يستقل العقل بكفايتها في حال الانسداد انما هي بمعنى عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد منها وعدم جواز اقتصار المكلف بدونها ، ومؤاخذة الشارع غير قابلة لحكمه وهو واضح واقتصار المكلف بما دونها
شرح
غرض ، إذ الغرض من الأوامر والنواهي ليس إلّا احداث الداعي في نفس المكلف إلى الفعل أو الترك - ومن المعلوم أن الداعي حاصل في المقام - ولو لم يتعلق بهما حكم شرعي ، فان الإطاعة الظنية لازمة عقلا ، والإطاعة الوهمية والشكية موجبة للعقاب عقلا لو لم تصادف الواقع ، وإذا كان حكم الشرع بدون غرض لم يصدر منه . وبهذا كله تبين أن المورد غير قابل للحكم الشرعي ، وإذا لم يكن قابلا للحكم الشرعي لم تصح قاعدة الملازمة في المقام ، حتى يكون حكم العقل بالإطاعة الظنية في حال الانسداد كاشفا عن حكم الشرع بذلك ( فان الإطاعة الظنية التي يستقل العقل بكفايتها في حال الانسداد انما هي بمعنى ) حسن الإطاعة الظنية ، و ( عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد منها ) بأن يؤاخذ العبد بأنه لم لم يمتثل التكاليف بالإطاعة القطعية ( وعدم جواز اقتصار المكلف بدونها ) بأن يأتي بالإطاعة الشكية والوهمية . ( و ) من المعلوم أن شيئا من هذه الأمور الثلاثة غير قابلة لحكم شرعي : أما حسن الإطاعة الظنية فلان العقل يقول بها ، فلا يكون للحكم الشرعي مجال لعدم احداثه الداعي في المكلف - الذي هو مناط صحة الامر والنهي - و ( مؤاخذة الشارع غير قابلة لحكمه ) لان المؤاخذة ليست فعل العبد حتى يكون موردا للحكم الشرعي ( وهو واضح ) لا يخفى ( واقتصار المكلف بما دونها ) أي بما