ولا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل لقاعدة الملازمة ضرورة انها انما تكون في مورد قابل للحكم الشرعي ، والمورد هاهنا غير قابل له
شرح
آخر إلى الاحكام كان الواجب على الشارع نصب الطرق لئلا يلزم نقض الغرض ، اما وقد دل العقل فلا وجوب على الشارع .
( و ) ان قلت : ان قاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع كما ذكروا « كلما حكم به العقل حكم به الشرع » تدل على أن الشارع جعل الظن حجة في هذا الحال ، إذ المقدمات أنتجت حكم العقل وحكم العقل يلازم حكم الشرع لقاعدة الملازمة فلا بد وان نقول بالكشف كما ذهب اليه جماعة .
قلت : ( لا مجال لاستكشاف نصب الشارع ) الظن طريقا ( من حكم العقل ) بحجية الظن في حال الانسداد ( لقاعدة الملازمة ) التعليل وجه للاستكشاف أي ان الكشف بسبب الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، وانما قلنا بعدم الاستكشاف ل ( ضرورة انها ) أي قاعدة الملازمة ( انما تكون في مورد قابل للحكم الشرعي ، والمورد هاهنا ) في مقام الإطاعة الظنية حال الانسداد ( غير قابل له ) أي للحكم الشرعي بحجية الظن مولويا ، وذلك لان حكم العقل بكفاية الإطاعة الظنية ينحل إلى أمور ثلاثة : الأول عدم وجوب الإطاعة العلمية يعني قبح مؤاخذة الشارع على ترك الإطاعة العلمية . الثاني عدم جواز الاقتصار على الإطاعة الشكية والوهمية . الثالث حسن الإطاعة الظنية .
ومن المعلوم أن مؤاخذة الشارع انما هي من أفعال الشارع التي لا تكون موضوعا للاحكام ، كما أن عدم جواز الاقتصار على غير الظن وحسن الإطاعة الظنية - وان كانا من فعل العبد - إلّا أن حكم الشارع في موردهما يكون بدون