الأسباب الشرعية انها ليست بدواعى الاحكام التي هي في الحقيقة علل لها وان كان لها دخل في تحقق موضوعاتها ، بخلاف الأسباب غير الشرعية فهو وان كان له وجه إلّا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدى فيما همّ وأراد .
ثم إنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس
شرح
( الأسباب الشرعية انها ليست بدواعي الاحكام التي ) صفة دواعي ( هي في الحقيقة علل لها ) أي لتلك الأحكام ، فلا يكون البول مثلا علة لوجوب الوضوء ، لان الداعي هي المصلحة الموجبة لوجودها ( وان كان لها ) أي لهذه الأسباب الشرعية ( دخل في تحقق موضوعاتها ) أي موضوعات تلك الدواعي ، فالامر بالتوضي مسبب عن وجود مصلحة تطهير النفس ، والموضوع لهذه المصلحة النفس المظلمة والبول دخيل في ظلمة النفس ، فبالبول يتحقق موضوع المصلحة والمصلحة هي العلة للايجاب ( بخلاف الأسباب غير الشرعية ) فإنها في الغالب بنفسها علة لوجود المسبب .
مثلا : قولنا « سبب وجود النهار طلوع الشمس » بمعنى ان العلة لوجوده طلوعها لا أن هناك شيئا آخر كما لا يخفى . ( فهو وان كان له وجه ) لصحة القول بأن الأسباب الشرعية حاكيات عن المصالح بهذا المعنى ( إلّا أنه مما لا يكاد يتوهم أنه يجدي فيما همّ ) فخر المحققين « ره » ( وأراد ) من القول بالتداخل ، وذلك لما تقدم من أن السبب حينئذ كاشف عن المصلحة ، ومن المحتمل ان يكون كل سبب كاشفا عن مصلحة ، فيكون هناك مصالح يجب استيفائها باتيان الشيء مرارا .
( ثم إنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس ) كالبول