أخرى ، ضرورة ان الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم ، بحيث لولاه لما وجدت له علة ، كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون امارة على حدوثه بسببه وان كان ظاهر التعليق ان له الدخل فيهما كما لا يخفى . نعم لو كان المراد بالمعرفية في
شرح
( أخرى ) فكل من الأسباب الشرعية والعرفية على قسمين فتارة معرف وتارة كاشف ( ضرورة ان الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له ) أي للحكم ( علة ) وربما يكون كاشفا فقط بحيث لولاه لكانت العلة موجودة ، إذ العلة والمؤثر لا يتوقف على الكاشف بل الامر بالعكس فالأول مثل قوله عليه السّلام : « إذا شككت فابن على الأكثر » فان الشك علة للحكم - فتدبر .
والثاني نحو عبور الحمرة للمغرب كما تقدم ( كما أنه ) أي الشرط ( في الحكم الغير الشرعي ) أيضا على قسمين : فقد يكون علة نحو « إذا طلعت الشمس كان النهار موجودا » و ( قد يكون أمارة ) وكاشفا ( على حدوثه ) أي حدوث الحكم ( بسببه ) ومؤثره الحقيقي نحو « إذا كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة » ( وان كان ظاهر التعليق ) أي تعليق الجزاء على الشرط ( ان له ) أي الشرط ( الدخل فيهما ) أي في الحكم الشرعي وغير الشرعي ( كما لا يخفى ) .
وبهذا تحقق عدم صحة قول الفخر من وجهين : الأول عدم ابتناء القول بالتداخل على كون الأسباب الشرعية معرفات . الثاني عدم صحة القول بكون الأسباب الشرعية معرفات بل بعضها معرفات وبعضها مؤثرات . ( نعم لو كان المراد بالمعرفية في )