وأضعف منه توهم دلالة الرواية المشهورة والمقبولة عليه
شرح
الحاصل من الشهرة - فتأمل .
هذا تمام الكلام في الدليل الأول للقائل بحجية الشهرة ، وقد عرفت عدم تماميته .
( وأضعف منه ) أي من التوهم الأول دليلهم الثاني ، وهو ( توهم دلالة الرواية المشهورة والمقبولة عليه ) أي على اعتبار الشهرة .
وحاصل استدلالهم : ان بعض النصوص يدل على حجية الشهرة بالخصوص ، كالرواية المشهورة بين الأصحاب التي رواها ابن أبي جمهور في كتاب غوالي اللئالي عن العلامة « ره » مرفوعا إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت :
جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال :
يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر - « 1 » الحديث .
فان تعليق الحكم على وصف الاشتهار يدل على أن المناط هو الشهرة ، فإذا كانت الشهرة مناطا لم يفرق فيها بين شهرة الرواية وشهرة الفتوى .
وكالرواية المقبولة التي تلقتها الأصحاب بالقبول التي رواها المشايخ الثلاثة عن عمر بن حنظلة الواردة في روايتين متعارضتين قال عليه السّلام : ينظر في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه - « 2 » الحديث . فان قوله عليه السّلام : « فان المجمع عليه لا ريب فيه » الذي يراد به المشهور - كما يدل عليه صدر الحديث - علة صريحة في حجية الشهرة . فيتعدى عن مورد المقبولة - الذي هو الروايتان
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 255 عن المستدرك ج 3 ص 185 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 67 - التهذيب ج 6 ص 301 - الفقيه ج 3 ص 5 .