لوضوح ان المراد بالموصول في قوله في الأولى : خذ « بما » اشتهر بين أصحابك ، وفي الثانية ينظر إلى « ما » كان في روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به هو الرواية لا ما يعم الفتوى كما هو أوضح من أن يخفى
شرح
المتعارضتان - إلى كل مشهور ، سواء كان فتوى أو عملا أو غيرهما ، لكن لا يخفى ما في هذا الاستدلال أيضا ( لوضوح ان المراد بالموصول في قوله ) عليه السّلام ( في ) الرواية المشهورة .
( الأولى : خذ ب « ما » اشتهر بين أصحابك ، و ) قوله عليه السّلام ( في ) الرواية المقبولة .
( الثانية : ينظر إلى « ما » كان في روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ) الحديث ( هو الرواية ) فقط ، فالمراد من الرواية المقبولة والمشهورة ان الرواية المشهورة حجة لا ان كل شهرة حجة ، ومن الواضح الفرق بين حجية شيء لأجل الشهرة وبين حجية الشهرة ، فإنه لا تلازم بين تأييد الشهرة ما فيه قدر من الحجية وبين حجية الشهرة رأسا ، ولا اطلاق للموصول حتى يعم الفتوى كما أن تعليق الحكم على الوصف ليس ظاهرا في انه تمام العلة . اما التعليل في الخبر الثاني بأن المجمع عليه لا ريب فيه لا يستفاد منه أكثر من عدم الريب في المجمع عليه مما فيه مقتضى الحجية لا المجمع عليه مطلقا .
والحاصل : ان المشهورة والمقبولة خاصة بالرواية ( لا ما يعم الفتوى كما هو أوضح من أن يخفى ) .
واما الجواب بضعف السند - كما ذكره البعض - ففيه ان المفروض حجيتهما فلا مجال لردهما بضعف السند .