تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ان ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له ، وان خصوصية لحاظه بنحو الآلية - والحالية لغيره - من خصوصية الاستعمال كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك ، فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالى من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه
شرح
على مذاق القوم ، فالحكم المعلق على الشرط جزئي لا كلي . قلت : ( قد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ) عدم تمامية كون المعنى الحرفي جزئيا ، بل الصحيح ( أن ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له ، و ) قد تقدم ( أن خصوصية لحاظه ) أي لحاظ الحرف ( بنحو الآلية - والحالية لغيره - من خصوصية الاستعمال ) وهذا النحو من اللحاظ والخصوصية لا يسبب جزئية المعنى ( كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك ) لا يصير سببا لجزئية المعنى ، فالمعنى في كليهما عام واللحاظ لا يسبب جزئيته ( فيكون اللحاظ الآلي ) في الحرف ( كالاستقلالى من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه ) وكأن القائل بالجزئية توهم كون الوجوب في الجزاء مقيدا بقيد الانشاء ، وعليه فالوجوب المقيد بهذا القيد جزئي إذا أنشأ الوجوب بمعنى ايجاده - على مذاق المصنف « ره » وجماعة - ومن المعلوم أن كل موجود جزئي حقيقي ، إذ الشيء ما لم يتشخص لم يوجد . وقد غفل المتوهم عن أن الانشاء كالاخبار ليس قيدا للموضوع له « افعل » بل من كيفية الاستعمال ، فان الانسان قد يستعمل الوجوب بلباس الانشاء فيقول « افعل » وقد يستعمله بلباس الاخبار فيقول « يجب عليك » أو واجب ، وإلّا فلو لوحظ الوجوب المقيد بقيد الانشاء في افعل يلزم ملاحظته بقيد الاخبار في واجب ، فيكون كلاهما